يشن الاحتلال الإسرائيلي غارات مستمرة على قطاع غزة، بعد استئناف القتال منذ مجزرة 17 رمضان التي راح ضحيتها أكثر من 400 شهيد، وبالتزامن مع الضربات العسكرية يستمر بنيامين نتنياهو ووزرائه في وضع خطط للسيطرة على القطاع وربما إعادة احتلاله مرة أخرى.
وكشف مسئول إسرائيلي لموقع أكسيوس الأمريكي خطط رئيس وزراء الاحتلال في غزة خلال الفترة المقبلة، وقال إن الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع عملياته البرية في القطاع لاحتلال 25% منه خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن العملية جزء من حملة "الضغط الأقصى" لإجبار حماس على إطلاق سراح المزيد من الرهائن.
وقال المسئول الذى لم يتم الكشف عن اسمه إن خطة الجيش الإسرائيلي تتمثل في توسيع المنطقة العازلة التي يسيطر عليها في المنطقة القريبة من الحدود مع إسرائيل.
وأشار موقع اكسيوس إلى أن إعادة احتلال القطاع قد تتجاوز الأهداف المعلنة للحرب، ومن المحتمل أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي كذريعة للبقاء والضغط على الفلسطينيين للمغادرة، خاصة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن صراحة رغبته في إخراج الفلسطينيين من القطاع، لتنفيذ المقترح الذي قدمه سابقاً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي خطوة بدأت بالفعل، وتجبر مجددًا المدنيين الفلسطينيين الذين عادوا إلى منازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة، بعد إعلان وقف إطلاق النار في يناير على النزوح.
وقال المسئول الإسرائيلي إنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد لإطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار مع حماس، فقد تتوسع العملية البرية وتؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع، وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين، البالغ عددهم مليونا نسمة، إلى ما اطلق عليه "منطقة إنسانية" صغيرة.
وأوضح بعض المسؤولين الإسرائيليين أن إعادة الاحتلال خطوة نحو تنفيذ خطة تل ابيب لـ تهجير الفلسطينيين التي أطلقوا عليها "الخروج الطوعي" للفلسطينيين من غزة، الأمر الذي يرونه ضروريا لهزيمة حماس، وفي الوقت نفسه يحذر آخرون من أن ذلك قد يجعل إسرائيل مسؤولة عن مليوني فلسطيني، فيما قد يتحول إلى احتلال غير محدد المدة.
وصباح الاثنين، أصدر جيش الإسرائيلي أوامر إخلاء للفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث دمر معظم مدينة رفح خلال العملية البرية الإسرائيلية السابقة، ولم يعد إليها الكثير من الفلسطينيين بعد وقف إطلاق النار.
استأنفت إسرائيل حربها على غزة بسلسلة من الغارات الجوية المكثفة ضد ما وصفته بأهداف لحماس في جميع أنحاء القطاع حيث قتل أكثر من 400 فلسطيني في الغارات، غالبيتهم من النساء والأطفال، فيما يعرف بـ " مجزرة 17 رمضان".
ومنذ ذلك الوقت، يواصل جيش الاحتلال عملياته البرية في عدة مناطق بالقطاع، فيما لم تسجل محادثات لاستئناف وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات أي تقدم، إذ أعلنت حماس قبولها للمقترح الجديد الذي قدمه الوسطاء، وفي المقابل قالت إسرائيل إنها قدمت مقترحا بديلا له بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، أقرت إسرائيل خطة لشق طرق جديدة في القدس ، ما أثار غضب فلسطيني باعتبارها خطوة تقطع الضفة الغربية إلى نصفين شمالي وجنوبي ما يمثل ضربة لحل الدولتين، ودعت حماس الفلسطينيين لتصعيد المقاومة محذرة من تداعيات المصادقة على المشروع وأكدت انه يهدف لربط المستوطنات وعزل الفلسطينيين ويكشف خطة نتنياهو لتهجير الفلسطينيين من المدينة المحتلة.
وصادق الكابينت "مجلس الوزراء الإسرائيلى" مساء السبت، على خطة تقدم بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تهدف إلى شق طرق جديدة في منطقة القدس المحتلة "لربط المستعمرات وتوسيعها، وتحديداً في محيط مستوطنة معاليه أدوميم، وفقا لصحيفة يدعوت أحرنوت، وقال نتنياهو مرحبا بالقرار: "نواصل تعزيز أمن المواطنين الإسرائيليين وتطوير الاستيطان، الطريق الجديد سيفيد جميع سكان المنطقة عبر تسهيل وتحسين الحركة المرورية، والمساهمة في الأمن، كما سيشكل محورا إستراتيجيا للنقل يربط بين القدس ومعاليه أدوميم ومنطقة الأغوار".
0 تعليق