يُعد روبن نيفيز، لاعب الوسط البرتغالي لفريق الهلال الأول لكرة القدم، أحد أبرز الأسلحة، في حسابات جورجي جيسوس، مدرب الفريق، قبيل القمة المرتبقة أمام النصر، في ديربي الرياض، مساء الجمعة، نظرًا لأهميته فنيًا وإمكاناته الضخمة في شتى الجوانب، لكن بعيدًا عن هذه الإمكانات التي يدركها المشجع الهلالي، والمتابع لدوري روشن، والمطلع على محطات نيفيز السابقة، تستعرض «الرياضية» في ما يلي جانبًا آخر من مسيرة هذا اللاعب، مسلطة الضوء على طفولته وذكرياته الأولى وانطلاقته وحياته الشخصية.
وُلد نيفيز يوم 13 مارس من العام 1997 في موزيلوس، وهي بلدة برتغالية صغيرة تبلغ مساحتها أقل من 6 كيلومترات مربعة، وتبعد 20 كيلومترًا عن مدينة بورتو، ولعل أبرز أبنائها الملياردير أميريكو أموريم، وهو رجل أعمال شهير من مواليد هذه البلدة، وعمل في مجالات التمويل والطاقة وتجارة الفلين، وكان الرجل الأغنى في البرتغال عند وفاته عام 2017، مع ثروة وصلت إلى 4,8 مليار دولار.
وترعرع نيفيز في منزل صغير لعائلة من الطبقة المتوسطة، وهو الابن الأكبر لوالديْن عملا في تجارة البيع بالتجزئة في متجر للأدوات الرياضية، وهذا ساعده على امتلاك كرة منذ صغره، واقتناء قمصان لنادي بورتو، فريقه المفضل، والذي التحق بأكاديميته عندما بلغ عامه الثامن، بعد فترة مع نادٍ صغير في موزيلوس اسمه لوزيتانيا دي لوروزا.
وعن طفولته، يقول نيفيز في حوار مع موقع نادي ولفرهامبتون، عام 2021، إنّه اعتاد أن ينام بجانب كرة قدم، وأنّه دائمًا ما كان يدخل في خلافات مع والدته، لأن لعب كرة القدم كان ممنوعًا داخل المنزل، ولأنه كان يخرب الأزهار والنباتات في حديقة المنزل إذا لعب في الخارج، فكان الحل الأنسب له أن يصنع كرة من جواربه ليلعب بها، كي لا تغضب والدته منه.
وعن جوزيه والده، تبقى الذكرى الأبرز لدى روبن في ذهابه مرارًا وتكرارًا إلى ملعب بورتو القديم لمشاهدة مباريات الفريق رفقة والده، وأن الأخير لعب دورًا كبيرًا في تعزيز شخصيته ونضجه، ولو بشكل غير مباشر، لأن جوزيه سافر إلى إسبانيا للعمل لمدة 3 أعوام عندما كان روبن في التاسعة من عمره، فبقي روبن في مسقط رأسه مع أمه واخته فانيسا، وهذا رفع لديه درجة الإحساس بالمسؤولية والرعاية مبكرًا.
وبعدما حقق حلمه بتمثيل بورتو، كان نيفيز تحت أنظار أندية إنجليزية كبرى صيف العام 2017، إلا أنّه أخذ بنصيحة جورجي مينديز، وكيل الأعمال الشهير، وانتقل إلى ولفرهامبتون، كما لعب نونو سانتو، مدرب الاتحاد السابق، دورًا في هذه الخطوة، إذ كان سانتو مدربًا لبورتو عندما استخدم نيفيز في 18 مباراة خلال موسم 2016-2017، ومن ثم انتقلا إلى ولفرهامبتون، ليلعب نيفيز 176 مباراة تحت قيادة سانتو بين 2017 و2021.
وتعرّف روبن على زوجته ديبورا لورينسو خلال سنواته مع بورتو، وانتقلت معه إلى إنجلترا بعد انتقاله إلى ولفرهامبتون، وحسابها على «إنستجرام» يحمل صورًا لها مع أولادهما في مدرجات الهلال، وأخرى بالزي التقليدي السعودي. ورُزق نيفيز بمارجاريدا، ابنته الأولى، عام 2017، وذلك بعد ساعات من أولى مبارياته بقميص ولفرهامبتون، إذ استدعى والده وأولاد عمه إلى مدرجات تلك المباراة أمام مدلزبرة، والتي حسمها ولفرهامبتون بهدف سجله البرازيلي ليو بوناتيني، مهاجم الهلال السابق، ثم عاد نيفيز إلى البرتغال عند الساعة الرابعة فجرًا بعد المباراة، كي يكون إلى جانب ديبورا أثناء الولادة.
وبعد مارجاريدا، أنجبت ديوبرا عام 2019 ابن روبن الأول، وحمل اسم مارتيم، قبل أن ترزق العائلة بماتيو عام 2021، دون أن يتمكن روبن من حضور الولادة، إذ لم يستطع السفر إلى البرتغال بسبب تداعيات فيروس كورونا.
ويلقب نيفيز بـ «رولز رويس» خط الوسط، على اسم السيارة البريطانية الفاخرة، وهو لقب يمنح في كرة القدم للاعبين الذين لا يملكون نقاط ضعف، ويعرفون بالسيطرة والقوة البدنية وإدارة اللعب وتأدية الجوانب الدفاعية.
0 تعليق