نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نكبة جديدة.. تسريبات تكشف خطة إسرائيلية لطرد سكان غزة, اليوم السبت 5 أبريل 2025 09:48 مساءً
تتكشف يوماً بعد يوم معالم خطة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه تدريجيًا، عبر آليات تحمل طابعًا "إنسانيًا" لكنها ترتكز فعليًا على التهجير القسري، كما تؤكد وثائق مسربة وتحليلات دبلوماسية.
الخطة، التي يتم الترويج لها دوليًا باعتبارها "إخلاءً طوعيًا من مناطق الصراع"، تقوم على فتح ممرات آمنة يُفترض أن تستقبلها دول أخرى، الأمر الذي واجه رفضًا عربيًا قاطعًا، خاصة من مصر التي ترى في هذا الطرح تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية بالكامل.
القاهرة تحذر: التغيير الديموغرافي "خط أحمر"
أكد الخبير الاستراتيجي اللواء خالد عكاشة أن مصر تقرأ جيدًا أبعاد هذا المخطط، مشيرًا إلى أن هناك يقظة تامة تجاه محاولات فرض واقع ديموغرافي جديد في غزة. وشدد على أن القاهرة لن تسمح بتحميلها عبء إنساني أو أمني نتيجة تهجير السكان إلى سيناء أو غيرها.
الرسائل المصرية، بحسب ما تم تسريبه، وصلت إلى كل الأطراف الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، وتتضمن رفضًا حازمًا لأي تغيير قسري في تركيبة السكان في غزة.
تسريبات: بنود مرعبة في وثائق إسرائيلية
كشف الصحفي الفلسطيني سلمان أبو دقة عن وثائق إسرائيلية تم إعدادها منذ بداية الحرب، تقترح خطة متدرجة للتهجير تبدأ بـ"إخلاء طوعي"، تليها إقامة مناطق إيواء مؤقتة في سيناء، ثم ترحيل السكان إلى دول ثالثة.
الهدف، وفق الوثائق، هو تقويض الحياة في غزة وتحويلها إلى بيئة غير صالحة للسكن، ما يدفع السكان للهروب كخيار اضطراري.
ويُظهر الإعلام العبري دعمًا متزايدًا لهذا الطرح، خصوصًا من قبل وزراء اليمين المتطرف مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الذين يدفعون علنًا باتجاه "الحل التهجيري" كخيار استراتيجي دائم.
بحسب القانون الدولي الإنساني، فإن التهجير القسري للسكان المدنيين يُعد جريمة حرب، إلا أن إسرائيل تسعى إلى تغليف المخطط بغلاف إنساني، عبر الحديث عن حماية المدنيين ونقلهم بعيدًا عن مناطق النزاع.
لكن الوقائع الميدانية – من تدمير المستشفيات، شل الإغاثة، ضرب البنية التحتية – كلها تشير إلى استراتيجية تهدف إلى دفع السكان إلى الرحيل كخيار وحيد للبقاء.
نكبة جديدة تلوح في الأفق
يرى مراقبون أن ما يجري اليوم في غزة لا يقل خطورة عن نكبة 1948، بل قد يكون أكثر تعقيدًا بسبب السكوت الدولي، والانشغال العالمي بقضايا أخرى، والتواطؤ الضمني من بعض الأطراف.
وسط هذا الصمت، تبدو التحركات المصرية والدولية الرافضة لهذا المخطط الركيزة الوحيدة المتبقية لوقف الكارثة، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ المشروع على الأرض خطوة بخطوة.
فهل تتحرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي قبل أن يُعاد رسم الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية على الطريقة الإسرائيلية؟ أم أننا أمام نسخة أكثر قسوة من نكبة لم تُمحَ آثارها بعد؟
0 تعليق